الشيخ عباس القمي

621

نفس المهموم في مصيبة سيدنا الحسين المظلوم ( يليه نفثة المصدور فيما يتجدد به حزن العاشور )

الأمور وكان في آخر وصية الخضر لموسى عليهما السلام : لا تعيرن أحدا بذنب « 1 » وإن أحب الأمور إلى اللّه تعالى ثلاثة : القصد في الجدة ، والعفو في المقدرة ، والرفق بعباد اللّه ، وما رفق أحد بأحد في الدنيا إلا رفق اللّه عز وجل به يوم القيامة القيامة « 2 » . وقال النبي صلى اللّه عليه وآله : إن هذا الدين لمتين فأوغل فيه برفق ولا تبغض إلى نفسك عبادة اللّه فإن المنبت لا أرضا قطع ولا ظهرا أبقى « 3 » . قلت : فأوغل أي أدخل ، والمنبت الذي انقطع في سفره وعطب راحلته ، والظهر الإبل التي يحمل عليها ويركب . وقد أخذ هذا المعنى الشيخ سعدي الشيرازي في قوله بالفارسية : كارها به رفق وتأمل برآيد ومستعجل بسر در آيد . بجشم خويش ديدم در بيابان * كه آهسته سبق برد از شتابان سمند بادپا از تك فرو ماند * شتربان همجنان آهسته مىراند « 4 » ( السابع عشر ) : أن لا يطيل الكلام لأغراض فاسدة وأن يترك الأغراض الشخصية . ( الثامن عشر ) : ينبغي أن يراعي في ذكر المصائب سيما في غير أيام عاشوراء ما لا يقسى به القلوب ولا يهون به الخطوب كالمصائب الموجعة الفادحة . حدثني المحدث الفاضل المؤرخ المتبحر الميرزا هادي الخراساني النجفي

--> ( 1 ) البحار 13 / ؟ ؟ ؟ . ( 2 ) البحار ؟ ؟ ؟ الخصال للصدوق 1 / 111 طبع مكتبة الصدوق . ( 3 ) الكافي 2 / 86 . ( 4 ) تتحقق الأمور بالتأني والرفق وأما المستعجل فلا يتم عمله . رأيت في الصحراء بعيني هذه أن الماشي ببطىء قد حاز السبق من الراكض ، حيث أن الغزال قد توقف عن الجري ، في حين أن الحادي استمر في سوقه للناقة .